الشيخ عزيز الله عطاردي

424

مسند الإمام الصادق ( ع )

عيشه فيها كعيش النائم يراها ولا يمسها وهو يزيل عن قلبه ونفسه باستقباحه معاملات المغرورين بها ما يورثه الحساب والعقاب ويتبدل بها ما يقربه من رضا اللّه وعفوه ويغسل بماء زوالها مواضع دعوتها إليه وتزيين نفسها إليه فالعبرة يورث صاحبها ثلاثة أشياء العلم بما يعمل والعمل بما يعلم وعلم ما لم يعلم . والعبرة أصلها أول يخشى آخره وآخر يحقق الزهد في أوله ولا يصح الاعتبار إلا لأهل الصفا والبصيرة قال اللّه عز وجل : « فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ » وقال جل اسمه : « فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ » فمن فتح اللّه عين قلبه وبصيرة عينه بالاعتبار فقد أعطاه منزلة رفيعة وزلفة عظيمة . 1878 - عنه عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال تفكر ساعة خير من عبادة سنة : « إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ » * . كلامه عليه السلام في الحياء 1879 - عنه قال الصادق عليه السّلام الحياء نور جوهره صدر الإيمان وتفسيره التذويب عند كل شيء ينكره التوحيد والمعرفة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحياء من الإيمان فقيل الحياء بالإيمان والإيمان بالحياء وصاحب الحياء خير كله ومن حرم الحياء فهو شر كله وإن تعبد وتورع وإن خطوة يتخطى في ساحات هيبة اللّه تعالى بالحياء منه إليه خير من عبادة سبعين سنة والوقاحة صدر النفاق والشقاق والكفر . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا لم تستح فافعل ما شئت أي إذا فارقت الحياة فكل ما عملت من خير وشر فأنت به معاقب وقوة الحياء من الحزن و