الشيخ عزيز الله عطاردي

402

مسند الإمام الصادق ( ع )

الباطن ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ومن خاف اللّه في السر لم يهتك ستره في العلانية وأعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن اللّه وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر كما أخبر اللّه عز وجل في قصة قارون في قوله : « وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده وأصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها وإقامة شهواتها وحب المحمدة وموافقة الشيطان واتباع خطواته وكل ذلك يجتمع بحسب الغفلة عن اللّه ونسيان مننه . وعلاج ذلك الفرار من الناس ورفض الدنيا وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات وقلع عروق منابت الشهوات بدوام الذكر للّه ولزوم الطاعة له واحتمال جفاء الخلق وملازمة القربى وشماتة العدو من الأهل والقرابة فإذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف اللّه وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة . وخرجت من جملة الغافلين وفككت قلبك من أسر الشيطان وقدمت باب اللّه في معشر الواردين إليه وسلكت مسلكا رجوت الإذن بالدخول على الكريم الجواد الملك الرحيم واستيطاء بساطه على شرط الأدب ولا تحرم سلامته وكرامته لأنه الملك الكريم الجواد الرحيم . من محاسن مواعظه عليه السلام 1798 - عنه عن عبيد البصري يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا علي إن اللّه جعل الفقر أمانة عند خلقه فمن ستره كان كالصائم القائم ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد