الشيخ عزيز الله عطاردي

400

مسند الإمام الصادق ( ع )

يعفو اللّه عنه وعقاب لا مفر له منه ولا حيلة والمتوكل على اللّه يمسي ويصبح في كنفه وهو منه في عافية وقد عجل له كفايته وهيئ له من الدرجات ما اللّه به عليم . والحرص ما يجري في منافذ غضب اللّه وما لم يحرم العبد اليقين لا يكون حريصا واليقين أرض الإسلام وسماء الإيمان . 1793 - عنه قال الصادق عليه السّلام بلغني أنه سئل كعب الأحبار ما الأصلح في الدين وما الأفسد فقال الأصلح الورع والأفسد الطمع فقال له السائل صدقت يا كعب الأحبار والطمع خمر الشيطان يستقي بيده لخواصه فمن سكر منه لا يصحو إلا في أليم عذاب اللّه أو مجاورة ساقيه ولو لم يكن في الطمع إلا مشاراة الدين بالدنيا كان عظيما قال اللّه عز وجل : « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ » . 1794 - عنه قال الصادق عليه السّلام لا يصير العبد عبدا خالصا للّه عز وجل حتى يصير المدح والذم عنده سواء لأن الممدوح عند اللّه عز وجل لا يصير مذموما بذمهم وكذلك المذموم فلا تفرح بمدح أحد فإنه لا يزيد في منزلتك عند اللّه ولا يغنيك عن المحكوم لك والمقدور عليك ولا تحزن أيضا بذم أحد . فإنه لا ينقص عنك به ذرة ولا يحط عن درجة خيرك شيئا واكتف بشهادة اللّه تعالى لك وعليك قال اللّه عز وجل : « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » * ومن لا يقدر على صرف الذم عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له كيف يرجى مدحه أو يخشى ذمه واجعل وجه مدحك وذمك واحدا وقف في مقام تغتنم به مدح اللّه عز وجل لك ورضاه . فإن الخلق خلقوا من العجين من ماء مهين فليس لهم إلا ما سعوا قال