الشيخ عزيز الله عطاردي

38

مسند الإمام الصادق ( ع )

فقالوا يا ابن رسول اللّه ما أحسن أديم هذه السماء وأنوار هذه النجوم والكواكب فقال الصادق عليه السّلام إنكم لتقولون هذا وإن المدبرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليه السّلام ينظرون إلى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من أنوار هذه الكواكب وإنهم ليقولون كما تقولون ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين . النبيّ صلى اللّه عليه وآله في سدرة المنتهى 493 - عنه بهذا الإسناد عن الرضا عليه السّلام عن أبيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سأل الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل فقصده عائدا وجلس عند رأسه فوجده دنفا فقال له أحسن ظنك باللّه تعالى فقال أما ظني باللّه فحسن ولكن غمي لبناتي ما أمر ضني غير رفقي بهن . فقال الصادق عليه السّلام الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لإصلاح حال بناتك أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ويخرج من بعضها شبه دقيق السميد ومن بعضها النبات ومن بعضها كالنبق فيهوي ذلك كله إلى نحو الأرض . فقلت في نفسي أين مفر هذه الخارجات عن هذه الأثداء وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل لأني كنت جاوزت مرتبته واختزل دوني فناداني ربي عز وجل في سري يا محمد هذه أنبتها في هذا المكان الأرفع لأغذو منها