الشيخ عزيز الله عطاردي

369

مسند الإمام الصادق ( ع )

الملك فيقول له إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فأخرج أنت ومن في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذا وتقروا له بذنوبكم ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن غفر لكم غفرت لكم . فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدم إليها الملك فقال لها إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه قد فجرت فأمرته برجمها ولم يقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي فقالت غفر اللّه لك اجلس ثم أتى زوجها ولا يعرفها فقال إنه كان لي امرأة وكان من فضلها وصلاحها وإني خرجت عنها وهي كارهة لذلك . فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها وأنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي غفر اللّه لك فقالت غفر اللّه لك اجلس فأجلسته إلى جنب الملك . ثم أتى القاضي فقال لها إنه كان لأخي امرأة وإنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت وأمرني برجمها فرجمتها وأنا كاذب عليها فاستغفري لي فقالت غفر اللّه لك ثم أقبلت على زوجها فقالت اسمع ثم تقدم الديراني فقص قصته وقال أخرجتها بالليل وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها فاستغفري لي . فقالت غفر اللّه لك اجلس ثم تقدم القهرمان وقص قصته وقالت للديراني اسمع غفر اللّه لك ثم تقدم المصلوب فقص قصته فقالت لا غفر اللّه لك ثم أقبلت على زوجها فقالت أنا امرأتك وكلما سمعت فإنما هو قصتي وليست لي حاجة في الرجال فأنا أحب أن تأخذ هذه السفينة وما فيها وتخلي سبيلي فأعبد اللّه عز وجل في هذه الجزيرة فقد ترى ما قد لقيت من الرجال ففعل وأخذ السفينة وما فيها وانصرف الملك وأهل مملكته .