الشيخ عزيز الله عطاردي

368

مسند الإمام الصادق ( ع )

أحد أعظم علي منة منك نجيتني من الصلب ومن الموت فأنا معك حيثما ذهبت . فمضى معها ومضت حتى انتهيا إلى ساحل البحر فرأى جماعة وسفنا فقال لها اجلسي حتى أذهب وأنا أعمل لهم وأستطعم وآتيك به فأتاهم وقال لهم ما في سفينتكم هذه قالوا في هذه تجارات وجواهر وعنبر وأشياء من التجارة وأما هذه فنحن فيها قال وكم يبلغ ما في سفينتكم هذه قالوا كثيرا لا نحصيه قال فإن معي شيئا خطيرا هو خير مما في سفينتكم قالوا وما معك قال جارية لم تروا مثلها قط . قالوا : فبعناها قال نعم على شرط أن يذهب بعضكم فينظر إليها ثم يجيئني فيشتريها ولا يعلمها ويدفع إلي الثمن ولا يعلمها حتى أمضي أنا فقالوا لك ذلك فبعثوا من نظر إليها فقال ما رأيت مثلها قط فاشتروها منه بعشرة آلاف درهم ودفعوا إليه الدراهم فمضى . فلما أمضى أتوها فقالوا لها قومي وادخلي السفينة قالت لم قالوا قد اشتريناك من مولاك قالت ما هو بمولاي قالوا تقومين وإلا لنحملنك فقامت ومضت معهم فلما انتهوا إلى الساحل لم يأمن بعضهم بعضا عليها فجعلوها في السفينة التي فيها الجواهر والتجارة وركبوا في السفينة الأخرى . فدفعوها فبعث اللّه عز وجل عليهم رياحا فغرقهم ونجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر وربطت السفينة ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء وشجر فيه ثمر فقالت هذا ماء أشرب منه وثمرا آكل منه وأعبد اللّه في هذا الموضع . فأوحى اللّه عز وجل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل عليه السّلام أن يأتي ذلك