الشيخ عزيز الله عطاردي

305

مسند الإمام الصادق ( ع )

أوصيك بتقوى اللّه والورع والاجتهاد واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه وانظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك وكثيرا ما قال عز ذكره لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ » وقال عز ذكره لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا » فإن نازعتك نفسك إلى شيء من ذلك . فاعلم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف وإذا أصبت بالمصيبة فاذكر مصابك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن الناس لم يصابوا ولن يصابوا بمثله ثم قال إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان ليجلس جلسة العبد ويأكل أكل العبد ويطعم الناس الخبز واللحم ويرجع إلى رحله فيأكل الخل والزيت وكان ليشتري القميصين السنبلانيين . ثم يخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر فإذا جاوز إصبعه قطعه وإن جاوز كعبه حذفه وما ورد عليه أمران قط كلاهما للّه رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد ولي الناس خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعة ولا ورث بيضاء ولا حمراء إلا سبعمائة درهم . فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها لأهله خادما وما أطاق عمله منا أحد وكان علي بن الحسين عليهما السّلام لينظر في كتاب من كتب علي عليه السّلام فيضرب به الأرض ويقول من يطيق هذا . 1411 - عنه قال الصادق عليه السّلام لسفيان الثوري يا سفيان خصلتان من لزمهما دخل الجنة قال وما هما يا ابن رسول اللّه قال احتمال ما يكره إذا أحبه اللّه وترك ما يحب إذا أبغضه اللّه فاعمل بها وأنا شريكك .