الشيخ عزيز الله عطاردي
281
مسند الإمام الصادق ( ع )
كان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلا وجاوبه فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل فإذا على ذلك الجبل نبي عابد يقال له حزقيل فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير علم أنه داود عليه السّلام . فقال داود يا حزقيل أتأذن لي أن أصعد إليك قال لا فبكى داود فأوحى اللّه جل جلاله إليه يا حزقيل لا تعير داود وسلني العافية فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه فقال داود يا حزقيل هل هممت بخطيئة قال لا قال فهل دخلك العجب بما أنت فيه من عبادة اللّه عز وجل قال لا قال فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها . قال ربما عرض بقلبي قال فما تصنع إذا كان كذلك قال أدخل هذا الشعب فاعتبر مما فيه قال فدخل داود النبي عليه السّلام فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية وعظام فانية فإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السّلام فإذا هي أنا فلان ملكت ألف سنة وبنيت ألف مدينة وافتضضت ألف بكر فكان آخر عمري أن صار التراب فراشي والحجارة وسادتي والديدان والحياة جيراني فمن زارني فلا يغتر بالدنيا . حديث نوح عليه السلام 1312 - عنه قال الصادق عليه السّلام عاش نوح عليه السّلام ألفي سنة وخمسمائة سنة منها ثمان مائة وخمسون قبل أن يبعث وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ومائتا سنة في عمل السفينة وخمسمائة بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء ومصر الأمصار وأسكن ولده البلدان ثم إن ملك الموت جاء وقال له ما حاجتك يا ملك الموت قال جئت لأقبض روحك . فقال له ألا تدعني أدخل من الشمس إلى الظل قال نعم فتحول