الشيخ عزيز الله عطاردي
266
مسند الإمام الصادق ( ع )
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : لما انصرفت فاطمة ( عليها السلام ) من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت يا ابن أبي طالب ، اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي وبليغة ابني ، واللّه لقد أجد في ظلامتي ، وألد في خصامي ، حتى منعتني قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها . فلا مانع ولا دافع ، خرجت واللّه كاظمة ، وعدت راغمة ، فليتني ولا خيار لي مت قبل ذلتي ، وتوفيت قبل منيتي ، عذيري فيك اللّه حاميا ، ومنك عاديا ، ويلاه في كل شارق ، ويلاه مات المعتمد ووهن العضد ، شكواي إلى ربي ، وعدواي إلى أبي ، اللهم أنت أشد قوة . فأجابها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي من غربك ، يا بنت الصفوة ، وبقية النبوة ، فو اللّه ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت ترزءين البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي . فقالت حسبي اللّه ونعم الوكيل . من درر كلماته عليه السلام 1272 - عنه بهذا الإسناد ، عن علي بن عقبة ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عرضت علي بطحاء مكة ذهبا ، فقلت يا رب ، لا ولكن أشبع يوما وأجوع يوما ، فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت دعوتك وذكرتك .