الشيخ عزيز الله عطاردي
192
مسند الإمام الصادق ( ع )
فيخصموكم فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال له لم لا تقرون به أما هو عندك يا نعمان قال بلى هو عندي وقد رويته قال فلم لا تقرون به وقد حدثنا به حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم أن عليا عليه السّلام نشد اللّه في الرحبة من سمعه . فقال أبو حنيفة أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد علي الناس لذلك فقال الهيثم فنحن نكذب عليا أو نرد قوله فقال أبو حنيفة ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم فقال الهيثم يقوله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويخطب به ونشفق نحن منه ونتقيه بغلو غال أو قول قائل . ثم جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها ودار الحديث بالكوفة وكان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حيان فجاء إلى الهيثم فقال له قد بلغني ما دار عنك في علي عليه السّلام وقول من قال وكان حبيب مولى لبني هاشم فقال له الهيثم النظر يمر فيه أكثر من هذا فخفض الأمر فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب فدخلنا على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام فسلمنا عليه . فقال له حبيب يا أبا عبد اللّه كان من الأمر كذا وكذا فتبين الكراهية في وجه أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حبيب هذا محمد بن نوفل حضر ذلك فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام أي حبيب كف خالقوا الناس بأخلاقهم وخالفوهم بأعمالكم فإن لكل امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب لا تحملوا الناس عليكم وعلينا وادخلوا في دهماء الناس فإن لنا أياما ودولة يأتي بها اللّه إذا شاء فسكت حبيب . فقال عليه السّلام أفهمت يا حبيب لا تخالفوا أمري فتندموا فقال لن أخالف