الشيخ عزيز الله عطاردي

119

مسند الإمام الصادق ( ع )

أعلم قال فلم كانت الرئة قطعتين وجعل حركتها في موضعها قال لا أعلم قال فلم كانت الكبد حدباء قال لا أعلم قال فلم كانت الكلية كحب اللوبيا قال لا أعلم قال فلم جعل طي الركبتين إلى خلف قال لا أعلم قال فلم تخصرت القدمان قال لا أعلم . فقال الصادق عليه السّلام لكني أعلم قال فأجب فقال الصادق عليه السّلام كان في الرأس شؤون لأنه المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد وجعل الشعر من فوقه ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ويرد الحر والبرد الواردين عليه وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين . وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس عن العين قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه وجعل الحاجبان من فوق العينين ليرد عليهما من النور قدر الكفاية ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه . وجعل الأنف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل وما وصل إليها دواء ولا خرج منها داء وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ولو كان على أعلاه لما أنزل داء ولا وجد رائحة . وجعل الشارب والشفة فوق الفم ليحتبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص على الإنسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه وجعلت