الشيخ عزيز الله عطاردي
62
مسند الإمام الصادق ( ع )
فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح اللّه له بابا من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره ثم يقال له نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح وريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان . ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون وقليل ما يكونون هلكت المحاضير ونجا المقربون من أجل ذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام . قال : وإذا حضر الكافر الوفاة حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي والأئمة وجبرئيل وميكائيل وملك الموت عليه السّلام فيدنو منه جبرئيل فيقول يا رسول اللّه إن هذا كان مبغضا لكم أهل البيت فأبغضه فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا جبرئيل إن هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه ويقول جبرئيل يا ملك الموت إن هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد اللّه أخذت فكاك رهانك أخذت أمان براءتك من النار تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا . فيقول لا فيقول أبشر يا عدو اللّه بسخط اللّه عز وجل وعذابه والنار أما الذي كنت ترجو فقد فاتك وأما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه ثلاث مائة شيطان يبزقون كلهم