الشيخ عزيز الله عطاردي
29
مسند الإمام الصادق ( ع )
لأنه من الجنة ولا ينبغي لك أن تأكل منه شيئا فقال لها فاعصري في كفي شيئا منه فأبت عليه فقال ذريني أمصه ولا آكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه . فلما ذهب يعض عليه جذبته حواء من فيه فأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى آدم عليه السّلام أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لأن عدو اللّه إبليس مكر بحواء حتى مص العنب ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمرها وما يخرج منها . ثم إنه قال لحواء فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب فأعطته تمرة فمصها وكانت العنب والتمرة أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل فلما مصهما عدو اللّه إبليس - لعنه اللّه - ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام . ثم إن إبليس - لعنه اللّه - ذهب بعد وفاة آدم عليه السّلام فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء على عروقهما من بول عدو اللّه فمن ثم يختمر العنب والتمر فحرم اللّه عز وجل على ذرية آدم عليه السّلام كل مسكر لأن الماء جرى ببول عدو اللّه في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو اللّه إبليس لعنه اللّه . 6 - عنه أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن إبليس لعنه اللّه نازع نوحا عليه السّلام في الكرم فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال إن له حقا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثم أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث فقال ما أحرقت النار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا