الشيخ عزيز الله عطاردي
232
مسند الإمام الصادق ( ع )
سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا زهد فيما أحل لهم ولكنه خلق الخلق وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحل اللّه تعالى لهم وأباحهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم . ثم أباحه للمضطر فأحله في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ثم قال وأكل الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكل منها إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسيء الخلق ويورث الكلب وقسوة القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه . وأما لحم الخنزير فإن اللّه عز وجل مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من أمساخ ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال إن مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه ارتعاشا ويذهب بنوره ويهدم مروته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر لن تزيد شاربها إلا كل شر . المنابع : ( 1 ) الفقيه : 3 / 341 ، إلى 345 ، ( 2 ) التهذيب : 9 / 47 - 48 - 75 ، إلى 79 - 128 .