الشيخ عزيز الله عطاردي
204
مسند الإمام الصادق ( ع )
أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . ثم قال أما الميتة فإنه لا يدمنها أحد إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويبخر الفم وينتن الريح ويسيء الخلق ويورث الكلب والقسوة في القلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من يصحبه . وأما لحم الخنزير فإن اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من المسوخ ثم نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس بها ولا يستخف بعقوبتها . وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها ولفسادها وقال مدمن الخمر كعابد وثن تورثه الارتعاش وتذهب بنوره وتهدم مروءته وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد شاربها إلا كل سوء . 3 - المفيد بإسناده عن محمد بن عبد اللّه عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لم حرم اللّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير فقال إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة فيما حرم عليهم ولا رهبة فيما أحل لهم ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمر أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . ثم قال أما الميتة فإنها لا يدنو منها أحد ولا يأكل إلا ضعف بدنه ونحل جسمه وذهبت قوته وانقطع نسله ولا يموت إلا فجأة وأما الدم فإنه