العلامة المجلسي

53

بحار الأنوار

وأمر عمر برجل يمني محصن فجر بالمدينة أن يرجم ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجب عليه الرجم لأنه غائب عن أهله ، وأهله في بلد آخر ، إنما يجب عليه الحد ، فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن ( 1 ) . الأصبغ بن نباتة : إن عمر حكم على خمسة نفر في زنا بالرجم ، فخطأه أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ، وقدم الخامس فعزره . فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : أما الأول فكان ذميا " زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه . فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 2 ) . وروي أنه اتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السلام هب لك سبيل عليها فهل لك سبيل على ما في بطنها ؟ والله تعالى يقول : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ؟ قال : فما أصنع بها ؟ قال : احتط ( 3 ) عليها حتى تلد ، فإذا ولدت ووجد لولدها من يكفله فأقم الحد عليها ، فلما ولدت ماتت ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر ( 4 ) . ابن المسيب : أنه كتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأله أن يسأل عليا " عن رجل يجد مع امرأته رجلا " يفجر بها فقتله ، ما الذي يجب عليه ؟ قال : إن كان الزاني محصنا فلا شئ على قاتله ، لأنه قتل من يجب عليه القتل .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 361 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 361 . ( 3 ) احفظ عليها خ ، اصطبر عليها خ . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 362 .