العلامة المجلسي
307
بحار الأنوار
والثياب تظهر الجمال ، وحسن الملكة يكبت الأعدا ( 1 ) . عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : وقف رجل على باب النبي صلى الله عليه وآله يستأذن عليه ، قال : فخرج النبي صلى الله عليه وآله فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوي لحيته وينظر إليها . فلما رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول الله ! أنت سيد ولد آدم ! ورسول رب العالمين ، وقفت على الركوة تسوي لحيتك ورأسك ؟ قال : يا عائشة إن الله يحب - إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه - أن يتهيأ له وأن يتجمل ( 2 ) . عن أبي الحسن عليه السلام قال : تهيئة الرجل للمرأة مما يزيد في عفتها ( 3 ) . عن سفيان الثوري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أنت تروي أن علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن ، وأنت تلبس القوهي والمروي ، قال : ويحك إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان في زمان ضيق ، فإذا اتسع الزمان فأبرار الزمان أولى به ( 4 ) . عن الحسن بن علي يعني الرضا عليه السلام قال : كان يوسف عليه السلام يلبس الديباج ويتزرر بالذهب ، ويجلس على السرير ، وإنما يذم إن كان يحتاج إلى قسطه . وكان علي بن الحسين عليه السلام يلبس ثوبين في الصيف يشتريان له بخمسمائة ، ويلبس في الشتاء المطرف الخز ( 5 ) ويباع في الصيف بخمسين دينارا "
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 110 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 110 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 111 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 111 . ( 5 ) المطرف كمنبر والمطرف كمكرم : رداء من خز مربع ذو أعلام ، قال الفراء وأصله الضم لأنه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه .