العلامة المجلسي

269

بحار الأنوار

الله وجعل من العقوبة في قوله عز وجل " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله " ( 1 ) ولقول أبي جعفر عليه السلام : إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء مال اليتيم ، واستقلاله بنفسه ، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم ، لما وعد الله فيه من العقوبة ، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك ، ووقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا ( 2 ) . 9 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في كتاب علي عليه السلام أن أكل مال اليتامى ظلما " سيدركه وبال ذلك في عقبة من بعده ، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة . أما في الدنيا فان الله عز وجل يقول : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا " وأما في الآخرة فان الله عز وجل يقول : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " إنما يأكلون في بطونهم نارا " وسيصلون سعيرا " ( 3 ) . 10 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي ، عن أخيه عن زرعة ، عن سماعة قال : سمعته عليه السلام يقول : إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار ؟ وأما عقوبة الدنيا فهو قوله عز وجل : " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا " سديدا " يعني بذلك ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى ( 4 ) .

--> ( 1 ) النساء : 9 . ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 166 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 209 . ( 4 ) ثواب الأعمال ص 210 .