العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

عبد الرحمن بن محمد بن علي بن هبار قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده علي بن هبار ( 1 ) قال : اجتاز النبي صلى الله عليه وآله بدار علي بن هبار فسمع صوت دف فقال : ما هذا ؟ قالوا : علي بن هبار عرس بأهله ، فقال : حسن هذا النكاح لا السفاح ، ثم قال صلى الله عليه وآله : أسندوا النكاح ( 2 ) وأعلنوه بينكم واضربوا عليه الدف فجرت السنة في النكاح بذلك ( 3 ) . 7 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام

--> ( 1 ) هو علي بن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي ، وهبار أبوه هو الذي نخس زينب ابنة رسول الله لما أرسلها زوجها أبو العاص بن الربيع إلى المدينة فأسقطت ، والقصة بذلك مشهورة في السير ولذلك أمر رسول الله بتحريقه ان ظفروا به ، فلم تصبه السرية التي أمرت بذلك ، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وآله تائبا مستسلما " فصفح عنه . وأخرج الطبراني من طريق أبى معشر عن يحيى بن عبد الملك بن هبار بن الأسود عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله مر بدار هبار بن الأسود فسمع صوت غناء فقال : ما هذا ؟ فقيل : تزويج فجعل يقول صلى الله عليه وآله : هذا النكاح لا السفاح ، وقال أبو نعيم اسم أبى عبد الله بن هبار عبد الرحمن ، وفى بعض الروايات أن هبارا " زوج ابنته فضرب في عرسها بالدف ، وفى لفظ بالغربال ، وهو الدف أيضا ، راجع في ذلك الإصابة ترجمة علي بن هبار وأبيه هبار ، ومن هنا يظهر أن كلمة " صيفي " مصحف عن يحيى . ( 2 ) قد عرفت فيما مر عليك من نبأ الغناء عن ابن خلدون أن الاعراب ربما ناسبوا في غنائهم بين النغمات مناسبة بسيطة ( قال : كما ذكره ابن رشيق في آخر كتابه العمدة وغيره ) وكانوا يسمونه السناد الخ ، أقول : ولعل تسميته سنادا " وهو بمعنى الاعلان لأجل أنهم كانوا يتغنون به للنكاح والزفاف والعرس ، ولذلك قال صلى الله عليه وآله : أسندوا في النكاح . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 132 .