العلامة المجلسي
246
بحار الأنوار
عن بعض مشيخته ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما يستحي أحدكم أن يغني على دابته وهي تسبح ( 1 ) . 23 - فقه الرضا ( ع ) : كسب المغنية حرام ( 2 ) . واعلم أن الغناء مما قد وعد الله عليه النار في قوله : " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا " أولئك لهم عذاب مهين " ( 3 ) . وقد يروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأل بعض أصحابه فقال : جعلت فداك إن لي جيرانا " ولهم جوار مغنيات يتغنين ، ويضربن بالعود ، فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن . قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا تفعل ! فقال الرجل : والله ما هو شئ آتيه برجلي ، إنما هو أسمع باذني ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : بالله أنت ما سمعت قول الله تبارك وتعالى : " إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا " " ؟ ( 4 ) . وأروي في تفسير هذه الآية أنه يسأل السمع عما سمع ، والبصر عما نظر ، والقلب عما عقد عليه ، فقال الرجل كأني لم أسمع بهذه الآية في كتاب الله عز وجل من عجمي وعربي ، لاجرم أني قد تركتها ، وإني أستغفر الله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : اذهب فاغتسل وصل ما بدا لك ، فلقد كنت مقيما " على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو كنت مت على هذا ؟ استغفر الله واسأل الله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلا القبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فان
--> ( 1 ) المحاسن ص 375 . ( 2 ) فقه الرضا : 33 باب التجارات والبيوع . ( 3 ) لقمان 6 . ( 4 ) أسرى : 36 .