العلامة المجلسي

239

بحار الأنوار

{ 99 باب الغناء } الآيات : الحج : [ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ( 1 ) .

--> ( 1 ) الحج : 30 وسيأتي في الاخبار المندرجة في هذا الباب أن الزور هو الغناء ، والمفسرون إنما فسروه بشهادة الزور كما فسروا الرجس من الأوثان بما كانوا يلطخون الأوثان بدماء قرابينهم . قال الطبرسي : " واجتنبوا قول الزور " يعنى الكذب ، وقيل : هو تلبية المشركين " لبيك لا شريك لك الا شريكا " هو لك تملكه تملكه وما ملك " . قال : وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الأقوال الملهية ، وروى أيمن بن خريم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قام خطيبا " فقال : أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ، ثم قرأ " فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " يريد أنه قد جمع في النهى بين عبادة الوثن وشهادة الزور . أقول : سترى في طي الباب أحاديث متعددة تذكر أن المراد بقول الزور الغناء وقد ذكر اللغويون من معاني الزور مجلس الغناء ، ذكره الفيروزآبادي ، ولا منافاة بينها وبين ما ورد أن المراد بقول الزور شهادة الزور ، فان اللفظ مشترك بين المعنيين ، ولا قرينة صارفة يصرفه إلى واحد منهما ، فيحمل على كلا المعنيين ، وهذا نوع اطلاق لعل الله يوفقنا للتكلم عليه فيما بعد . ومن الروايات غير المستخرجة في هذا الباب ما رواه زيد النرسي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : أما الشطرنج فهي الذي قال الله عز وجل : " اجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور " فقول الزور الغناء ، ان المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل ، ماله والملاهي فان الملاهي تورث قساوة القلب ، وتورث النفاق ، وأما ضربك بالصوالج ، فان الشيطان معك يركض ، والملائكة تنفر عنك ، وان أصابك شئ لم تؤجر ومن عثر به دابته فمات دخل النار .