العلامة المجلسي

213

بحار الأنوار

إلى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل الله من كتاب ( 1 ) . 12 - تفسير العياشي : عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 2 ) قال : كانوا يقولون : نمطر بنوء كذا ونوء كذا ، ومنها أنهم كانوا يأتون الكهان فيصدقونهم بما يقولون ( 3 ) .

--> ( 1 ) السرائر : 473 . ( 2 ) يوسف : 106 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 199 . والمراد بالشرك في الآية : الشرك الخفي ، كاعتقادهم بالانواء ، ومثل ذلك ما روى عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : قول الرجل لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان لضاع عيالي جعل لله شريكا " في ملكه يرزقه ويدفع عنه ، فقيل له : لو قال : لولا أن من الله على بفلان لهلكت ؟ قال : لا بأس بهذا . قال الجزري في النهاية ج 4 ص 178 : قد تكرر ذكر الأنواء والنوء في الحديث والأنواء هي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر في كل ليلة في منزلة منها ، ومنه قوله تعالى : " والقمر قدرناه منازل " يسقط في المغرب كل ثلاث عشر ليلة منزلة مع طلوع الفجر ، وتطلع أخرى مقابلها ذلك الوقت في المشرق ، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة . وكانت العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة وطلوع رقيبها يكون مطر ، وينسبونه إليها فيقولون : مطرنا بنوء كذا . وإنما سمى نوءا " ، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، يقال ، ناء ينوء نوءا " : أي نهض وطلع . وقال الجوهري في الصحاح : 79 ، النوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة ، فان لها أربعة عشر يوما " . قال أبو عبيدة : ولم نسمع في النوء أنه السقوط الا في هذا الموضع ، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها وقال الأصمعي : إلى الطالع منها في سلطانه ، فتقول مطرنا بنوء كذا ، وجمع النوء أنواء ونوآن مثل بطن وبطنان .