العلامة المجلسي
168
بحار الأنوار
4 - قرب الإسناد : عن علي ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن المسلم العارف يدخل بيت أخيه فيسقيه النبيذ والشراب لا يعرفه ، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه ؟ قال : إذا كان مسلما " عارفا " فاشرب ما أتاك به إلا أن تنكره ( 1 ) . 5 - الخصال : عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الشطرنج والنرد ، قال : لا تقربهما ، قلت : فالغناء ؟ قال : لا خير فيه لا تفعلوا قلت : فالنبيذ ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر ، وكل مسكر حرام . قلت : فالظروف التي تصنع فيها ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذاك ؟ قال : الدباء القرع : والمزفت الدنان والحنتم جرار الأردن ، والنقير خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها ، وقيل : إن الحنتم الجرار الخضر ( 2 ) . معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن محبوب مثله ( 3 ) .
--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 117 ط حجر وتراه في كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 274 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 120 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 224 وفيه قوله : ويقال انها الجرار الخضر " بعد قوله : والحنتم جرار الأردن . قال الجوهري : الدباء بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة : القرع ، والواحد دباءة ، وفى النهاية أنه نهى عن المزفت من الأوعية ، هو الاناء الذي يطلى بالزفت ، وهو نوع من القار ، ثم انتبذ فيه ، انتهى . وإنما فسره عليه السلام بالدنان لان في الدن مأخوذ كون داخله مطليا " بالقار لأنهم فسروا الدن بالراقود ، والراقود بدن طويل الأسفل كهيئة الاردبة يطلى داخله بالقار ، وقال في القاموس : الحنتم ، الجرة الخضراء ، والأردن بضمتين وشد الدال كورة بالشام . وفى النهاية : انه نهى عن النقير والمزفت ، النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهى واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير فيكون على حد المضاف ، تقديره ، عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول ، انتهى . أقول : أخطأ في التأويل ، بل الظاهر أنه نهى عن استعمال الظرف بعد ما عمل فيه النبيذ ، منه قدس سره .