العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

جنائزهم ، ولا تصلوا على أمواتهم ، فإنهم كلاب [ أهل ] النار كما قال الله " اخسؤوا فيها ولا تكلمون " ( 1 ) . وعنه عليه السلام : ألا من أطعم شارب الخمر بلقمة من الطعام ، أو شربة من الماء لسلط الله تعالى في قبره حيات وعقارب طول أسنانها مائة وعشر ذراع ، وأطعمه الله تعالى من صديد جهنم يوم القيامة ، ومن قضى حاجته فكأنما قتل ألف مؤمن ، أو هدم الكعبة ألف مرة [ ومن سلم عليه فعليه لعنة سبعون ألف ملك ] ، لعن الله شارب الخمر وعاصرها ، وساقيها ، وحاملها [ والمحمول إليه ] ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : العبد إذا شرب شربة من الخمر [ ابتلاه الله بخمسة أشياء ] : في الأول قسا قلبه ، وفي الثاني تبرء منه جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وجميع الملائكة ، وفي الثالثة تبرء منه جميع الأنبياء والأئمة ، وفي الرابعة تبرء منه الجبار جل جلاله [ والخامس قوله عز وجل " وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون ] ( 3 ) . وعنه عليه السلام إذا كان يوم القيامة يخرج من جهنم جنس من عقرب ، رأسه في السماء السابعة ، وذنبه إلى تحت الثرى ، وفمه من المشرق إلى المغرب ، فقال : أين من حارب الله ورسوله ؟ . ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا عقرب من تريد ؟ قال : أريد خمسة نفر : تارك الصلاة ، ومانع الزكاة ، وآكل الربوا ، وشارب الخمر ، وقوما " يحدثون في المسجد حديث الدنيا . وعنه صلى الله عليه وآله : الخمر جماع الإثم ، وأم الخبائث ، ومفتاح الشر .

--> ( 1 ) المؤمنون : 108 . ( 2 ) جامع الأخبار ص 175 . ( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل . والآية في سورة السجدة : 20 .