العلامة المجلسي

146

بحار الأنوار

فلما أنضب الله الماء أمر الله نوحا " أن يغرس الحبلة - وهي الكرم - فأتاه إبليس فمنعه من غرسها وأبى نوح إلا أن يغرسها ، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها ، فقال : ليست لك ولا لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي ، فتنازعا ما شاء الله ، ثم إنهما اصطلحا على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثه ، وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا " ورزقا " حسنا " ( 1 ) فكان المسلمون بذلك ، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية " إنما الخمر والميسر والأنصاب - إلى - منتهون ( 2 ) يا سعيد فهذه التحريم وهي نسخت الآية الأخرى ( 3 ) . 61 - تفسير العياشي : عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده فسأله شيخ فقال : بي وجع وأنا أشرب له النبيذ ( 4 ) ووصفه له الشيخ فقال له : ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي ؟ قال : لا يوافقني قال : فما يمنعك من العسل ؟ قال الله : فيه شفاء للناس ؟ لا أجد ، قال : فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك ، واشتد عظمك ؟ قال : لا يوافقني . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : تريد أن آمرك بشرب الخمر ؟ لا والله لا آمرك ( 5 ) . 62 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الحد في الخمر إن شرب منه قليلا " أو كثيرا " . قال : واتي عمر بن الخطاب بقدامة من مظعون قد شرب الخمر ، وقامت عليه البينة ، فسأل عليا أن يجلده بأمره ثمانين ، فقال قدامة : ليس على جلد أنا من أهل هذه الآية التي ذكر الله في كتابه " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات

--> ( 1 ) النحل : 76 . ( 2 ) المائدة : 90 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 262 - 263 . ( 4 ) ان بي وجعا " وإنما أشرب خ . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 264 .