العلامة المجلسي

144

بحار الأنوار

يتداوى به ، وإنما هو بمنزلة شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا ، لا يكمل إلا به ، فلا شفى الله أحدا " شفاه خمر وشحم خنزير ( 1 ) . أقول : أوردنا بعض الأخبار في باب التداوي بالحرام في كتاب الأطعمة ( 2 ) . 58 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : بينما حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له : السكركة ( 3 ) قال : فتذاكروا السريف ( 4 ) فقال لهم حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه ناقة بن أخيك علي ، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم ، قال : وأقبل علي عليه السلام فأبصر ناقته ، فدخله من ذلك ، فقالوا له : عمك حمزة صنع هذا . قال : فذهب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكى ذلك إليه ، قال : فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل لحمزة : هذا رسول الله بالباب قال : فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله الغضب في وجهه انصرف ، قال : فقال له حمزة : لو أراد

--> ( 1 ) طب الأئمة ص 62 ، وقوله : " في كذا وكذا " أي من الأدوية . ( 2 ) إنما عقد المؤلف رحمه الله في كتاب السماء والعالم الباب 53 في التداوي بالحرام ، استوعب فيه البحث ، راجع ج 62 ص 79 - 93 ، من هذه الطبعة الحديثة . ( 3 ) السكركة ويقال لها السقرقع : شراب يتخذ من الذرة أو شراب لأهل الحجاز من الشعير والحبوب حبشية ، وقد لهجوا بها ، ويسميها العرب الغبيراء مصغرا " . ( 4 ) السريف - كسكين - أو هو السرف - محركة - ما يؤكل مع الشراب كالشواء ونحو ذلك لأجل الضراوة بها ليتمكنوا من اكثارها . ويقال لها بالفارسية " مزه " وأما في المصدر المطبوع " فتذاكروا الشريف " وفى أمالي الطوسي ج 2 ص 271 في ط وص 57 و 58 في ط " السديف " كما أخرجه المؤلف العلامة قدس سره هكذا في ج 20 ص 114 باب غزوة أحد ، وقال في بيانه ص 116 " السديف " كأمير شحم السنام قاله الفيروزآبادي .