العلامة المجلسي

131

بحار الأنوار

ثواب الأعمال : عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن النضر مثله ( 1 ) . 20 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام " ( 2 ) أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك أن أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر ، فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل البدر ، فسمع النبي صلى الله عليه وآله فقال : اللهم أمسك على لسانه ، فأمسك على لسانه فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر : فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر . فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فكفأها كلها ، وقال : هذه كلها خمر ، وقد حرمها الله فكان أكثر شئ أكفئ في ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ ، ولا أعلم أكفئ يومئذ من خمر العنب شئ إلا إناء واحدا " ، كان فيه زبيب وتمر جميعا " ، فأما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ . حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد في الرابعة فاقتلوه . وقال : حق على الله أن يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات ، والمومسات الزواني ، يخرج من فروجهن صديد ، والصديد قيح ودم غليظ مختلط يؤذي أهل النار حره ونتنه . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فان عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فان مات في تلك الأربعين من غير توبة سقاه الله

--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 218 . ( 2 ) المائدة : 90 .