الشيخ عزيز الله عطاردي

64

مسند الإمام الصادق ( ع )

قال وقال زرارة عنه إنه قال إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه وقال إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل عليه فهو منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه . قال زرارة فقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة فقلت له فإن أحدث فيها قبل الحول قال جاز ذلك له قلت إنه فر بها عن الزكاة قال ما أدخل على نفسه أعظم مما منع من زكاتها فقلت له إنه يقدر عليها . قال فقال وما علي إنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه قلت فإنه دفعها إليه على شرط فقال إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة قلت له وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة فقال هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له ثم قال إنما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو ضياعا . ثم قال زرارة قلت له إن أباك قال لي من فر بها من الزكاة فعليه أن يؤديها فقال صدق أبي عليه السّلام عليه أن يؤديها ما أوجب عليه وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ثم قال أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته أكان عليه وقد مات أن يؤديها قلت لا إلا أن يكون قد أفاق من يومه ثم قال لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان