الشيخ عزيز الله عطاردي
108
مسند الإمام الصادق ( ع )
يقول إذا كان يوم الجمعة ويوما العيدين أمر اللّه رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين وهم في غرفات الجنان أن اللّه قد أذن لكم بالزيارة إلى أهاليكم وأحبائكم من أهل الدنيا . ثم يأمر اللّه رضوان أن يأتي لكل روح بناقة من نوق الجنة عليها قبة من زبرجدة خضراء غشاؤها من ياقوتة رطبة صفراء على النوق جلال وبراقع من سندس الجنان وإستبرقها فيركبون تلك النوق عليهم حلل الجنة متوجون بتيجان الدر الرطب تضيء كما تضيء الكواكب الدرية في جو السماء من قرب الناظر إليها لا من البعد فيجتمعون في العرصة . ثم يأمر اللّه جبرئيل في أهل السماوات أن يستقبلوهم فيستقبلهم ملائكة كل سماء وتشيعهم ملائكة كل سماء إلى السماء الأخرى فينزلون بوادي السلام وهو واد بظهر الكوفة ثم يتفرقون في البلدان والأمصار حتى يزوروا أهاليهم الذين كانوا معهم في دار الدنيا . ومعهم ملائكة يصرفون وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون ويزورون حفر الأبدان حتى إذا ما صلى الناس وراح أهل الدنيا إلى منازلهم من مصلاهم نادى فيهم جبرئيل بالرحيل إلى غرفات الجنان فيرحلون قال فبكى رجل في المجلس فقال جعلت فداك هذا للمؤمن فما حال الكافر . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أبدان ملعونة تحت الثرى في بقاع النار وأرواح خبيثة ملعونة تجري بوادي برهوت من بئر الكبريت في مركبات الخبيثات الملعونات يؤدي ذلك الفزع والأهوال إلى الأبدان الملعونة الخبيثة تحت الثرى في بقاع النار فهي بمنزلة النائم إذا رأى الأهوال . فلا تزال تلك الأبدان فزعة ذعرة وتلك الأرواح معذبة بأنواع