الشيخ عزيز الله عطاردي

98

مسند الإمام الصادق ( ع )

فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره وتغير لونه ثم تدع الصلاة على قدر ذلك ولا أرى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال اجلسي كذا وكذا يوما فما زادت فأنت مستحاضة كما لم تؤمر الأولى بذلك وكذلك أبي عليه السّلام أفتى في مثل هذا وذاك أن امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عليه السّلام عن ذلك فقال إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وأرى جواب أبي عليه السّلام هاهنا غير جوابه في المستحاضة الأولى ألا ترى أنه قال تدع الصلاة أيام أقرائها لأنه نظر إلى عدد الأيام وقال هاهنا إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة وأمر هاهنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغير وقوله البحراني شبه معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن دم الحيض أسود يعرف وإنما سماه أبي بحرانيا لكثرته ولونه فهذا سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في التي اختلط عليها أيامها حتى لا تعرفها وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيام وكثيره . قال وأما السنة الثالثة فهي التي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمر بها فإن سنة هذه غير سنة الأولى والثانية وذلك أن امرأة يقال لها حمنة بنت جحش أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت إني استحضت حيضة شديدة فقال لها احتشي كرسفا . فقالت إنه أشد من ذلك إني أثجه ثجا فقال تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم اللّه ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة وعشرين واغتسلي للفجر غسلا وأخري الظهر وعجلي العصر واغتسلي غسلا وأخري المغرب وعجلي العشاء واغتسلي غسلا .