الشيخ عزيز الله عطاردي
439
مسند الإمام الصادق ( ع )
ردوا عليه أمن شرهم فإن لم يسلم لم يأمنوه وإن لم يردوا على المسلم لم يأمنهم وذلك خلق في العرب فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها والسلام اسم من أسماء اللّه عز وجل وهو واقع من المصلي على ملكي اللّه الموكلين به . 11 - عنه حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي اللّه عنه قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن علي بن العباس قال حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة . قال لأنه تحليل الصلاة قلت فلأي علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار قال لأن الملك الموكل الذي يكتب الحسنات على اليمين والذي يكتب السيئات على اليسار والصلاة حسنات ليس فيها سيئات . فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار قلت فلم لا يقال السلام عليك والملك على اليمين واحد ولكن يقال السلام عليكم قال ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار وفضل صاحب اليمين عليه بالإيماء إليه قلت فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن كان بالأنف لمن يصلي وحده وبالعين لمن يصلي بقوم . قال لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين فصاحب اليمين على الشدق الأيمن وتسليم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته قلت فلم يسلم المأموم ثلاثا قال تكون واحدة ردا على الإمام وتكون عليه وعلى ملكيه وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكلين به وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكلين به ومن لم يكن على يساره