الشيخ عزيز الله عطاردي

75

مسند الإمام الصادق ( ع )

رضوانه فجزيت خيرا عن نفسك وأبشري بحفظ اللّه لولدك ورده عليك إن شاء . قالت أم داود : فانتبهت من نومي فو اللّه ما مكثت بعد ذلك إلا مقدار مسافة الطريق من العراق للراكب المجد المسرع حتى قدم علي داود فقال يا أماه إني لمحتبس بالعراق في أضيق المحابس وعلي ثقل الحديد وأنا في حال الإياس من الخلاص إذ نمت في ليلة النصف من رجب فرأيت الدنيا قد خفضت لي حتى رأيتك في حصير في صلاتك وحولك رجال رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض عليهم ثياب خضر يسبحون من حولك . وقال قائل جميل الوجه حليته حلية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظيف الثوب طيب الريح حسن الكلام فقال يا ابن العجوزة الصالحة أبشر فقد أجاب اللّه عز وجل دعاء أمك فانتبهت فإذا أنا برسول أبي الدوانيق فأدخلت عليه من الليل فأمر بفك حديدي والإحسان إلي وأمر لي بعشرة آلاف درهم وأن أحمل على نجيب وأستسعي بأشد السير فأسرعت حتى وصلت إلى المدينة . قالت أم داود : فمضيت به إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فسلم عليه وحدثه بحديثه فقال له الصادق عليه السّلام إن أبا الدوانيق رأى في النوم عليا عليه السّلام يقول له أطلق ولدي وإلا لألقيتك في النار ورأى كأن تحت قدميه النيران فاستيقظ وقد سقط في يده فأطلقك . المنابع : ( 1 ) مصباح الشيخ : 561 ، ( 2 ) اقبال الاعمال : 643 ، إلى 674 ، ( 3 ) بحار الأنوار : 97 / 38 ، إلى 46 .