الشيخ عزيز الله عطاردي

51

مسند الإمام الصادق ( ع )

لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلام الليل فادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا . 8 - عنه قال الصادق عليه السّلام إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك وكيف لا أدعوك وقد عرفتك حبك في قلبي وإن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة وعينا بالرجاء ممدودة مولاي أنت عظيم العظماء وأنا أسير الأسراء أنا أسير بذنبي مرتهن بجرمي إلهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك ولئن طالبتني بجريرتي لأطالبنك بعفوك ولئن أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه اللهم إن الطاعة تسرك وإن المعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك واغفر لي ما لا يضرك يا أرحم الراحمين . 9 - عنه قال الصادق عليه السّلام بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام في جبل ببيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا فقال له يا عبد اللّه لمن تصلي قال لإله السماء فقال له إبراهيم عليه السّلام هل بقي أحد من قومك غيرك قال لا قال فمن أين تأكل قال أجتني من هذه الشجرة في الصيف وآكله في الشتاء قال وأين منزلك قال فأومى بيده إلى جبل فقال إبراهيم عليه السّلام هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة . فقال إن قدامي ماء لا يخاض قال كيف تصنع قال أمشي عليه قال فأذهب معك فلعل اللّه أن يرزقني ما رزقك قال فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم عليه السّلام حتى انتهيا إلى منزله فقال له إبراهيم أي الأيام أعظم قال له العابد يوم الدين يوم يدان الناس بعضهم من بعض قال فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فندعو اللّه عز وجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم .