الشيخ عزيز الله عطاردي

225

مسند الإمام الصادق ( ع )

المسألة ومكروه يوم المعاينة حين تفرده عمله ويشغله عن أهله وولده . فارحم عبدك الضعيف عملا الجسيم أملا خرجت من يدي أسباب الوصلات إلا ما وصله رحمتك وتقطعت عني عصم الآمال وإلا ما أنا معتصم به من عفوك قل عندي ما أعتد به من طاعتك وكبر علي ما أبوء به من معصيتك ولن يضيق عفوك عن عبدك وإن أساء فاعف عني . فقد أشرف على خفايا الأعمال علمك وانكشف كل مستور عند خبرك ولا تنطوي عنك دقائق الأمور ولا يعزب عنك غيبات السرائر وقد استحوذ علي عدوك الذي استنظرك فأنظرته واستمهلك إلى يوم الدين لإضلالي فأمهلته وأوقعني بصغائر ذنوب موبقة وكبائر أعمال مردية حتى إذا قارفت معصيتك واستوجبت بسوء سعيي سخطك . فتل عني غدار غدره وتلقاني بكلمة كفره وتولى البراء مني وأدبر موليا عني فأصحرني لغضبك فريدا وأخرجني إلى فناء نقمتك طريدا لا شفيع يشفع لي إليك ولا خفير يقيني منك ولا حصن يحجبني عنك ولا ملاذ ألجأ إليه منك فهذا مقام العائذ بك من النار ومحل المعترف لك فلا يضيقن عني فضلك ولا يقصرن دوني عفوك ولا أكن أخيب عبادك التائبين ولا أقنط وفودك الآملين . اللهم اغفر لي إنك أرحم الراحمين فطال ما أغفلت من وظائف فروضك وتعديت عن مقامات حدودك فهذا مقام من استحيا لنفسه منك وسخط عليها ورضى عنك فتلقاك بنفس خاشعة ورقبة خاضعة وظهر مثقل من الذنوب واقفا بين الرغبة إليك والرهبة منك فأنت أولى من وثق به من رجاه وآمن من خشيه واتقاه . اللهم فصل على محمد وآله وأعطني ما رجوت وآمني مما حذرت و