الشيخ عزيز الله عطاردي
217
مسند الإمام الصادق ( ع )
استكفف فاسترحم هنالك ربه واستعطف . أستغفر اللّه استغفار من لم يتزود لبعد سفره زادا ولم يعد لمظاعن ترحاله أعدادا أستغفر اللّه استغفار من شسعت شقته وقلت عدته فغشيته هنالك كربته أستغفر اللّه استغفار من لا يعلم على أي منزلته هاجم أفي النار يصلى أم في الجنة ناعم يحيا أستغفر اللّه استغفار من غرق في لجج المآثم وتقلب في أظاليل مقت المحارم . أستغفر اللّه استغفار من عند عن لوائح حق المنهج وسلك سوادف سبل المرتتج أستغفر اللّه استغفار من لم يهمل شكري ولم يضرب عنه صفحا أستغفر اللّه استغفار من لم ينجه المفر من معاناة ضنك المنقلب ولم يجزه المهرب من أهاويل عبء المكسب أستغفر اللّه استغفار من تمرد في طغيانه عدوا وبارزه بالخطيئة عتوا . أستغفر اللّه استغفار من أحصى عليه كرور لوافظ ألسنته وزنة مخانق الجنة أستغفر اللّه استغفار من لا يرجو سواه أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم مما أحصاه العقول والقلب المجهول واقترفته الجوارح الخاطئة واكتسبته اليد الباغية أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو بمقدار ومقياس ومكيال ومبلغ ما أحصى وعدد ما خلق وما فلق وذرأ وبرأ وأنشأ وصور ودون وأستغفر اللّه أضعاف ذلك كله وأضعافا مضاعفة وأمثالا ممثلة حتى أبلغ رضا اللّه وأفوز بعفوه . والحمد للّه الذي هدانا لدينه الذي لا يقبل عمل إلا به ولا يغفر ذنبا إلا لأهله والحمد للّه الذي جعلني مسلما له ولرسوله صلى اللّه عليه وآله فيما أمر به ونهى عنه والحمد للّه الذي لم يجعلني أعبد شيئا غيره ولم يكرم بهواني أحدا من خلقه والحمد للّه على ما صرف عني أنواع البلاء في نفسي