الشيخ عزيز الله عطاردي
15
مسند الإمام الصادق ( ع )
نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال اللّه عز وجل لملك الموت يا ملك الموت كم بقي من أجل العاق قال ثلاثون سنة قال حولها إلى هذا البار فقال المنصور يا غلام ائتني بالغالية فأتاه بها فجعل يغلفه بيديه . ثم دفع إليه أربعة آلاف دينار ودعا بدابته فأتي بها فجعل يقول قدم قدم إلى أن أتي بها إلى عند سريره فركب جعفر بن محمد عليهما السّلام وعدوت بين يديه فسمعته . يقول الحمد للّه الذي أدعوه فيجيبني وإن كنت بطيئا حين يدعوني والحمد للّه الذي أسأله فيعطيني وإن كنت بخيلا حين يسألني والحمد للّه الذي استوجب مني الشكر وإن كنت قليلا شكري والحمد للّه الذي وكلني الناس إليه فأكرمني ولم يكلني إليهم فيهينوني يا رب كفى بلطفك لطفا وبكفايتك خلفا . فقلت له يا ابن رسول اللّه إن هذا الجبار يعرضني على السيف كل قليل ولقد دعا المسيب بن زهير فدفع إليه سيفا وأمره أن يضرب عنقك وإني رأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء لم أفهمه عنك فقال ليس هذا موضعه فرحت إليه عشيا قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما ألبت عليه اليهود وفزارة وغطفان وهو قوله تعالى إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنّون باللّه الظّنونا . وكان ذلك اليوم من أغلظ يوم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجعل يدخل ويخرج وينظر إلى السماء ويقول ضيقي تتسعي ثم خرج في بعض الليل فرأى شخصا فقال لحذيفة انظر من هذا فقال يا رسول اللّه هذا علي بن أبي طالب