الشيخ عزيز الله عطاردي

102

مسند الإمام الصادق ( ع )

بشهواتها فأجبت وصرفتني عن رشدي فانصرفت إلى الهلك بقليل حلاوتها فأنفذت وتزينت لي لأركن إليها فركنت إلهي إلهي قد اقترفت ذنوبا عظاما موبقات وجنيت على نفسي بالذنوب المهلكات وتتابعت مني السيئات وقلت مني الحسنات وركبت من الأمور عظيما . وأخطأت خطأ جسيما وأسأت إلى نفسي حديثا وقديما وكنت في معاصيك ساهيا لاهيا وعن طاعتك نواما ناسيا فقد طال عن ذكرك سهوي وقد أسرعت إلي ما كرهت بجميع جوارحي . إلهي قد أنعمت علي فلم أشكر وبصرتني فلم أبصر وأريتني العبر فلم أعتبر وأقلتني العثرات فلم أقصر وسترت مني العورات فلم أستتر وابتليتني فلم أصبر وعصمتني فلم أعتصم ودعوتني إلى النجاة فلم أجب وحذرتني المهالك فلم أحذر . إلهي إلهي خلقتني سميعا فطال لما كرهت سماعي وأنطقتني فكثر في معاصيك منطقي وبصرتني فعمي عن الرشد بصري وجعلتني سميعا بصيرا فكثر فيما يرديني سمعي وبصري وجعلتني قبوضا بسوطا فدام فيما نهيتني عنه قبضي وبسطي وجعلتني ساعيا متقلبا فطال فيما يرديني سعيي وتقلبي وغلبت علي شهواتي وعصيتك بجميع جوارحي . فقد اشتدت إليك فاقتي وعظمت إليك حاجتي واشتد إليك فقري فبأي وجه أشكو إليك أمري وبأي لسان أسألك حوائجي وبأي يد أرفع إليك رغبتي وبأية نفس أنزل إليك فاقتي وبأي عمل أبث إليك حزني وفقري أبوجهي الذي قل حياؤه منك يا سيدي أم بقلبي الذي قل اكتراثه منك يا مولاي أم بلساني الناطق كثيرا بما كرهت يا رب . أم ببدني الساكن فيه حب معاصيك يا إلهي أم بعملي المخالف لمحبتك يا