الشيخ عزيز الله عطاردي
95
مسند الإمام الصادق ( ع )
فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه عز وجل خالقهم ومركب أرواحهم في أجسادهم وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق وقوله صدق وكلامه صدق ودعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق ووعد بالصدق دار الصدق وأما الميم فدليل على ملكه وأنه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه . وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم تعالى عن الكون والزوال بل هو اللّه عز وجل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن ثم قال عليه السّلام لو وجدت لعلمي الذي آتاني اللّه عز وجل حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من الصمد وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين عليه السّلام حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء ويقول على المنبر . سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين الجوانح مني علما جما هاه هاه ألا لا أجد من يحمله ألا وإني عليكم من اللّه الحجة البالغة فلا تتولّوا قوما غضب اللّه عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفّار من أصحاب القبور . ( 1 ) مجمع البيان : 4 / 565 - 566 .