الشيخ عزيز الله عطاردي

61

مسند الإمام الصادق ( ع )

عينيه فينظر إليهم واحدا واحدا ويفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها . فيقول له هذا ما أعد اللّه لك وهؤلاء رفقاؤك أفتحب اللحاق بهم أو الرجوع إلى الدنيا قال فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام أما رأيت شخصه ورفع حاجبيه إلى فوق من قوله لا حاجة لي إلى الدنيا ولا الرجوع إليها ويناديه مناد من بطنان العرش يسمعه ويسمع من بحضرته يا أيّتها النّفس المطمئنّة إلى محمد ووصيه والأئمة من بعده ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً بالولاية بولاية علي مرضيّة بالثواب فَادْخُلِي فِي عِبادِي مع محمد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] وأهل بيته [ عليهم السّلام ] وَادْخُلِي جَنَّتِي غير مشوبة . 2 - فرات : حدثنا محمد بن عيسى بن زكريا الدهقان معنعنا عن محمد بن سليمان الديلمي قال حدثنا أبي قال سمعت الإفريقي يقول سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المؤمن أيستكره على قبض روحه قال لا واللّه قلت وكيف ذاك قال لأنه إذا حضره ملك الموت [ عليه السّلام ] جزع فيقول له ملك الموت لا تجزع فو اللّه لأنا أبر بك وأشفق [ عليك ] من والد رحيم لو حضرك افتح عينيك فانظر قال ويتهلل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة من بعدهم وفاطمة عليهم الصلاة السلام والتحية والإكرام . قال فينظر إليهم فيستبشر بهم فما رأيت شخصه تلك قلت بلى قال فإنما ينظر إليهم قال قلت جعلت فداك قد يشخص المؤمن والكافر قال ويحك إن الكافر يشخص منقلبا إلى خلفه لأن ملك الموت إنما يأتيه ليحمله من خلفه والمؤمن ينظر أمامه وينادي روحه مناد من قبل رب العزة من بطنان العرش فوق الأفق الأعلى ويقول : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى محمد وآله ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً