الشيخ عزيز الله عطاردي
87
مسند الإمام الصادق ( ع )
عليه مولى له فقال يا فلان متى جئت فسكت فقال أبو عبد اللّه جئت من هاهنا ومن هاهنا انظر بما تقطع به يومك ، فإن معك ملكا موكلا يحفظ عليك ما تعمل ، فلا تحتقر سيئة وإن كانت صغيرة ، فإنها ستسوؤك يوما ، ولا تحتقر حسنة فإنه ليس شيء أشد طلبا ولا أسرع دركا من الحسنة ، أنها لتدرك الذنب العظيم القديم فتذهب به ، وقال اللّه في كتابه « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » قال قال صلاة الليل تذهب بذنوب النهار ، وقال يذهب بما جرحتم . 43 - عنه عن إبراهيم بن عمر يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » إلى « السَّيِّئاتِ » فقال صلاة الليل بالليل يذهب بما عمل من ذنب النهار . 44 - عنه عن سماعة بن مهران قال سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السلطان فهو يتصدق منه ، ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ، وهو يقول « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » فقال أبو عبد اللّه إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، ولكن الحسنة تكفر الخطيئة ، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إن كان خلط الحلال حراما فاختلط جميعا فلم يعرف الحلال من الحرام فلا بأس . 45 - عنه عن المفضل بن مزيد الكاتب قال دخل علي أبو عبد اللّه عليه السّلام وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلا وهو على رأسي وأنا مستجل فوثبت إليه ، فسألني عما أمر لهم ، فناولته الكتاب ، فقال ما أرى لإسماعيل هاهنا شيئا ، فقلت هذا الذي خرج إلينا ، ثم قلت له جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال لي انظر ما أصبت به فعد به على أصحابك فإن اللّه يقول « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » .