الشيخ عزيز الله عطاردي

84

مسند الإمام الصادق ( ع )

بعث أربعة أملاك في هلاك قوم لوط جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ، فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية ، فسلموا عليه وهم متعممون فلما رآهم رأى لهم هيئة حسنة ، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض ، فقال لهم المنزل فقالوا نعم ، فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم ، فقال أي شيء صنعت آتي بهم قومي وأنا أعرفهم [ طائفة ] فالتفت إليهم . فقال لهم إنكم لتأتون شرارا من خلق اللّه ، فقال جبرئيل لا تعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات ، فقال جبرئيل هذه واحدة ، ثم مضى ساعة ثم التفت إليهم فقال إنك لتأتون شرارا من خلق اللّه ، فقال جبرئيل هذه اثنتين ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال إنكم لتأتون شرارا من خلق اللّه ، فقال جبرئيل هذه الثلاثة ، ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله ، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصعقت فلم يسمعوا ، فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاءوا إلى الباب ، فنزلت المرأة إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم ، فجاءوا إلى الباب ليدخلوها فلما رآهم لوط قام إليهم . فقال لهم يا قوم « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ » وقال « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » فدعاهم إلى الحلال فقالوا « ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ » قال لهم « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » قال فقال جبرئيل لو يعلم أي قوة له قال فكابروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل ، فقال يا لوط دعهم يدخلون فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول اللّه