الشيخ عزيز الله عطاردي
54
مسند الإمام الصادق ( ع )
العظمى والعروة الوثقى والحق الذي أقر اللّه به « فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ » . 2 - علي بن إبراهيم فحدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله « قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ » قال هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قوله إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ إلى قوله لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ فإنه محكم وقوله إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا أي لا يؤمنون به وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ . قال الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام « ما للّه آية أكبر مني » وقوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْواهُمْ فِيها أي تسبيحهم في الجنة سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ قال بعضهم لبعض وقوله وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ . قال لو عجل اللّه لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم أي يفرغ من أجلهم قوله وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ قال دعانا لجنبه العليل الذي لا يقدر أن يجلس أو قاعدا الذي لا يقدر أن يقوم أو قائما قال الصحيح وقوله « فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ » أي ترك ومر ونسي كأن لم يدعنا إلى ضر مسه . وقوله « وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ