الشيخ عزيز الله عطاردي
4
مسند الإمام الصادق ( ع )
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ثلاث فرق ، فصنف كانوا عند خيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصنف أغاروا على النهب ، وفرقة طلبت العدو وأسروا وغنموا فلما جمعوا الغنائم والأسارى تكلمت الأنصار في الأسارى . فأنزل اللّه تبارك وتعالى « ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ » فلما أباح اللّه لهم الأسارى والغنائم تكلم سعد بن معاذ وكان ممن أقام عند خيمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال يا رسول اللّه ما منعنا أن نطلب العدو زهادة في الجهاد ولا جبنا عن العدو ولكنا خفنا أن نعدو موضعك فتميل عليك خيل المشركين ، وقد أقام عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يشك أحد منهم والناس كثيرون يا رسول اللّه والغنائم قليلة ومتى تعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء ، وخاف أن يقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الغنائم وأسلاب القتلى بين من قاتل ولا يعطي من تخلف عليه عند خيمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا ، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا لمن هذه الغنائم فأنزل اللّه « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ » فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء ثم أنزل اللّه بعد ذلك وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ فقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينهم ، فقال سعد بن أبي وقاص يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثكلتك أمك وهل تنصرون إلا بضعفائكم قال فلم يخمس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببدر وقسمه بين أصحابه ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بدر ونزل قوله « يَسْئَلُونَكَ عَنِ