العلامة المجلسي
93
بحار الأنوار
وأنت على ذاك لا ترعوي * فأمرك عندي عجيب عجيب 103 - قال أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) : ما زالت نعمة عن قوم ، ولا غضارة عيش إلا بذنوب اجترحوها ، إن الله ليس بظلام للعبيد . 104 - وقال عليه السلام : ( 2 ) المرء حيث يجعل نفسه ، من دخل مداخل السوء اتهم من عرض نفسه التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، من أكثر من شئ عرف به من مزح استخف به ، من اقتحم البحر غرق ، المزاح يورث العداوة ، من عمل في السر عملا يستحيي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر ، ما ضاع امرء عرف قدره اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أم وضيعا ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، من جهل شيئا عاداه ، أسوء الناس حالا من لم يثق بأحد لسوء ظنه ، ولم يبق به أحد لسوء فعله ، لا دليل أنصح من استماع الحق ، من نظف ثوبه قل همه ، الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف . حسن الاعتراف يهدم الاقتراف ، أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ، أحسن إذا أحببت أن يحسن إليك ، إذا جحد الاحسان حسن الامتنان ، العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم ، من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر عنها خصم ، لا تظهر العداوة لمن لا سلطان لك عليه . 105 - وقال عليه السلام : الهم نصف الهرم ، والسلامة نصف الغنيمة . 106 - أعلام الدين ( 3 ) : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل رداء تردى به الحلم وإن لم تكن حليما فتحلم فإنه من تشبه بقوم أوشك أن يكون منهم . قال عليه السلام : الناس في الدنيا صنفان : عامل في الدنيا للدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره وآخر عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمله فأصبح ملكا لا يسأل الله تعالى شيئا فيمنعه .
--> ( 1 ) الكنز ص 271 . ( 2 ) المصدر ص 283 . ( 3 ) مخطوط .