العلامة المجلسي
67
بحار الأنوار
قلت ( 1 ) : قد رفعت إلينا ألفاظا من هذا الكتاب يشتمل على فصل الخطاب حذفنا إسنادها طلبا للاختصار وخوفا للاكثار . 3 - قوله عليه السلام : الدنيا دار ممر ، والآخرة دار مقر ، فخذوا من ممركم لمقركم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ، ولغيرها خلقتم ، إن الجنازة إذا حملت قال الناس : ماذا ترك ؟ وقالت الملائكة ماذا قدم ؟ فقدموا بعضا يكن لكم ولا تؤخروا كلا يكن عليكم . 4 - وقال عليه السلام : إذا رأيتم الله تتابع نعمه عليكم وأنتم تعصونه فاحذروه . 5 - وقال عليه السلام : من كفارة الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفس عن المكروب . 6 - وقال عليه السلام : إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى . 7 - وقال عليه السلام : من أطال الامل أساء العمل ، وسيئة تسوؤك خير من حسنة تسرك . 8 - وقال عليه السلام : الدهر يخلق الأبدان ( 2 ) ويجدد الآمال ، ويقرب المنية ويباعد الأمنية ، من ظفر به تعب ، ومن فاته نصب . 9 - وقال عليه السلام : عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . 10 - وقال عليه السلام : لكان في الأرض أمانان فرفع أحدهما وهو رسول الله صلى الله عليه وآله فتمسكوا بالآخر وهو الاستغفار قال تعالى " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم - الآية " . 11 - وقال عليه السلام : من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ، ومن عمل لاخرته كفاه الله أمر دنياه ، ومن كان له في نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ . 12 - وقال عليه السلام : كم من مستدرج بالاحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ومفتون بحسن القول فيه ، وشتان بين عملين عمل تذهب لذته ويبقى تبعته ، وعمل
--> ( 1 ) القائل هو سبط ابن الجوزي قاله في المناقب ص 78 . ( 2 ) خلق الثوب - بكسر اللام - : بلى .