العلامة المجلسي
41
بحار الأنوار
نزاهة عرضك وبقاء عزك . 22 - وقال عليه السلام : لا تغضبوا ، ولا تعضبوا ( 1 ) افشوا السلام ، وأطيبوا الكلام . 23 - وقال عليه السلام : الكريم يلين إذا استعطف واللئيم يقسوا إذا ألطف . 24 - وقال عليه السلام ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يرخص الناس في معاصي الله ، ولم يقنطهم من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه ، ولا خير في عبادة ليس فيها نفقه ، ولا خير في علم ليس فيه تفكر ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر . 25 - وقال عليه السلام : إن الله إذا جمع الناس نادى فيهم مناد أيها الناس إن أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفا ، وإن أحبكم إلى الله أحسنكم له عملا وإن أفضلكم عنده منصبا أعملكم ( 2 ) فيما عنده رغبة ، وإن أكرمكم عليه أتقاكم . 26 - وقال عليه السلام : عجبت لأقوام يحتمون الطعام مخافة الأذى كيف لا يحتمون الذنوب مخافة النار ؟ ( 3 ) وعجبت ممن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فيملكهم ؟ ثم قال : إن الخير والشر لا يعرفان إلا بالناس ، فإذا أردت أن تعرف الخير ( 4 ) فاعمل الخير تعرف أهله ، وإذا أردت أن تعرف الشر فاعمل الشر تعرف أهله . 27 - وقال عليه السلام : إنما أخشى عليكم اثنين : طول الامل ، واتباع الهوى أما طول الامل فينسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى ، فإنه يصد عن الحق . 28 - وسأله رجل بالبصرة عن الاخوان فقال : الاخوان صنفان : إخوان الثقة وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم الكهف والجناح ( 5 ) والأهل و
--> ( 1 ) في بعض النسخ " ولا تغضبوا " والصحيح كما في المتن " ولا تعضبوا " أي لا تقطعوا . ( 2 ) في بعض النسخ " أعلمكم " . ( 3 ) يحتمون أي يتقون . ( 4 ) في بعض النسخ " أن تعمل الخير " . ( 5 ) المكاشرة - مفاعلة من كشر كضرب - وكشر الرجل عن أسنانه أي أبدى وأظهر ويكون في الضحك . والمكاشر : المتبسم في وجه . والكهف : الملجأ . ورواه الصدوق في الخصال وفيه " فهم الكف والجناح والأصل والأهل والمال " والجناح من الانسان : اليد : لأنه بمنزلة جناح الطائر .