العلامة المجلسي

39

بحار الأنوار

الرضى ، الأدب حلل جدد ( 1 ) ، ومرتبة الرجل عقله ، وصدره خزانة سره والتثبت حزم ، والفكر مرآة صافية ، والحلم سجية فاضلة ، والصدقة دواء منجح ( 2 ) ، وأعمال القوم في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم ، والاعتبار تدبر صلح ( 3 ) ، والبشاشة فخ المودة . 14 - وقال عليه السلام : الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد ، فمن لا صبر له لا إيمان له . 15 - وقال عليه السلام : أنتم في مهل ، من ورائه أجل ، ومعكم أمل يعترض دون العمل ، فاغتنموا المهل ، وبادروا الأجل ، وكذبوا الامل ، وتزودوا من العمل ، هل من خلاص ؟ أو مناص ؟ أو فرار ؟ أو مجاز ؟ أو معاذ ؟ أو ملاذ ؟ أولا ؟ فأنى تؤفكون . 16 - وقال عليه السلام : أوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة للطالب الراجي ، وثقة للهارب اللاجي ، استشعروا التقوى شعارا باطنا ، واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة ، وتسلكوا به طرق النجاة ، وانظروا إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق ، فإنها تزيل الثاوي الساكن ( 4 ) . وتفجع المترف الامن ، لا يرجى منها ما ولى فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها فيستنظر وصل الرخاء منها بالبلاء ، والبقاء منها إلى الفناء ، سرورها مشوب بالحزن ، والبقاء منها إلى الضعف والوهن . 17 - وقال عليه السلام : إن الخيلاء من التجبر ، والتجبر من النخوة ، والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل ، إن المسلم أخ المسلم

--> ( 1 ) الحلل : جمع الحلة - بالضم - : كل ثوب جديد . والجدد : جمع جديد . ( 2 ) أنجحت حاجته : قضيت ، والرجل : فاز وظفر بها . ( 3 ) كذا والصحيح " والاعتبار منذر صالح " كما في النهج . والفخ . المصيدة أي آلة يصاد بها . وفى النهج " والبشاشة حبالة المودة " والحبالة - بالضم - شبكة الصيد . ( 4 ) الثاوى : القائم . يعنى أن الدنيا تزيل من أقام بها واتخذها وطنا .