العلامة المجلسي
371
بحار الأنوار
2 - وقال عليه السلام : من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم . 3 - وكتب عليه السلام إلى رجل سأله دليلا : من سأل آية أو برهانا فاعطي ما سأل ، ثم رجع عمن طلب منه الآية عذب ضعف العذاب . ومن صبر أعطي التأييد من الله . والناس مجبولون على حيلة إيثار الكتب المنشرة ، نسأل الله السداد ( 1 ) فإنما هو التسليم أو العطب ولله عاقبة الأمور . 4 - وكتب إليه بعض شيعته يعرفه اختلاف الشيعة ، فكتب عليه السلام : إنما خاطب الله العاقل . والناس في علي طبقات : المستبصر على سبيل نجاة ، متمسك بالحق ، متعلق بفرع الأصل ، غير شاك ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ . وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه . وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من عند أنفسهم . فدع من ذهب يمينا وشمالا ، فإن الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي . وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان إلى الهلكة . [ 5 - وقال عليه السلام : من الذنوب التي لا تغفر : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ( 2 ) . ثم قال عليه السلام : الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة ( 3 ) . 6 - وقال عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها . ]
--> ( 1 ) أي من عادة الناس أن يكتبوا كتبا مزورة وينتشرونها . والعطب : الهلاك . ( 2 ) أي قول الرجل المذنب ذلك إذا قيل له : لا تعص . ( 3 ) المسح - بالكسر - : البلاس والتقيد بالأسود تأكيد في اخفائه وعدم رؤيته بخلاف ما إذا كان غير الأسود لأنه ربما يمكن أن يراه إذا كان أبيضا .