العلامة المجلسي
362
بحار الأنوار
اليوم أهل الحق وأهل الباطل وتخاذل ( 1 ) وتهادن أهل الهدى وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه ، فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فأبصرهم رأي العين تحيا ( 2 ) وألزمهم حتى ترد أهلك ، فان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين . إلى ههنا رواية الحسين ، وفي رواية محمد بن يحيى زيادة : " لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم فإن كان دونهم ( 3 ) عسف من أهل العسف وخسف ( 4 ) ودونهم بلايا تنقضي ثم تصير إلى رخاء . ثم اعلم أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ولولا أن تذهب بك الظنون عني ( 5 ) لجليت لك عن أشياء من الحق غطيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ، ولكني أتقيك وأستبقيك ، وليس الحليم الذي لا يتقى أحدا في مكان التقوى ، والحلم لباس العالم فلا تعرين ومنه والسلام " . 3 - الكافي ( 6 ) : رسالة أيضا منه إليه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلي سعد الخير :
--> ( 1 ) أي تركوا نصرة الحق . وفى بعض النسخ " تخادن " من الخدن وهو الصديق . وتهادن من المهادنة بمعنى المصالحة ، وفى بعض النسخ " تهاون " أي عن نصرة الحق وهذا أنسب بالتخاذل كما أن التهادن أنسب بالتخادن . ( 2 ) في بعض نسخ المصدر " نجباء " وفى بعضها " نجيا " . ( 3 ) في بعض النسخ " إليه فان دونهم " وهو الصواب أي فلا ينظرون إلى البلاء لأنها تنقضي ولا تبقى . ( 4 ) العسف : الجور والظلم وهو في الأصل أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم . قيل : هو ركوب الامر من غير روية . والخسف : النقصان والهوان . وقوله : " تنقضي " جزاء الشرط . ( 5 ) أي يصير ظنك السيئ بي سببا لانحرافك عنى وعدم اصغائك إلى بعد ذلك . ( 6 ) الكافي ج 8 ص 56 تحت رقم 17 .