العلامة المجلسي

350

بحار الأنوار

8 - رجال الكشي ( 1 ) : عن حمدويه عن الحسن بن موسى ، عن إسماعيل بن مهران ( 2 ) عن أحمد بن محمد قال : كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا قال فكان ( يمشي ) شاكا في وقوفه قال : فكتب إلى أبي الحسن يأمره وينهاه ، فأجابه أبو الحسن بجواب وبعث به إلى أصحابه فنسخوه ورد [ وا ] إليه لئلا يستره حسين بن مهران وكذلك كان يفعل إذا سئل عن شئ فأحب ستر الكتاب فهذه نسخة الكتاب الذي أجابه به : بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياك جائني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الجناية والعين ( 3 ) وتقول : أخذته وتذكر ما تلقاني به وتبعث إلي بغيره فاحتججت فيه فأكثرت وعميت ( 4 ) عليه أمرا وأردت الدخول في مثله تقول إنه عمل ( 5 ) في أمري بعقله وحيلته نظرا منه لنفسه وإرادة أن تميل إليه قلوب الناس ليكون مثله الامر بيده وليته ( 6 ) يعمل فيه برأيه ويزعم أني طاوعته فيما أشار به علي وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعدك ، لا يستقيم الامر إلا بأحد أمرين إما قبلت الامر على ما كان يكون عليه ، وإما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم ، وإلا فالامر عندنا معوج ، والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به ، فالامر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ، ولا تفعل الذي نحلته بالرأي والمشورة ( 7 ) ولكن الامر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له يفعل في خلقه ما يشاء ، من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلله فلا هادي له ، ولن تجد له مرشدا ، فقلت : واعمل في أمرهم واحتل فيه فكيف لك بالحيلة والله يقول : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل - إلى قوله عز وجل - وليقترفوا ما هم مقترفون " ( 8 ) فلو تجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا

--> ( 1 ) اختيار رجال الكشي ص 500 . ( 2 ) في التحرير الطاووسي " إسماعيل ابن موسى " . ( 3 ) في المصدر " الخيانة والغبن " . ( 4 ) في المصدر " عممت " . ( 5 ) في بعض النسخ " بقول انه عمل في أمري " . ( 6 ) في المصدر " الامر بيده واليه يعمل " . ( 7 ) في بعض النسخ " والشهرة " . ( 8 ) الانعام : 113 .